الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٤٠المال. وقيل: إلى عشر ما أهداه، فاعرفه، وهذا ما لا شكّ فيه أنّه من حقوق الله، فالاختلاف في أنّه في رأس ما تركه، أو في ثلثه لا بدّ من أن يلحقه فيجري فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة منها: وإن لزمه شيء، متى يلزمه، حين قال بذلك، أم حتّى ينتفع فلان بشيء من ماله أو نفعه أو خدمته، أم كيف ذلك؟
الجواب -وبالله التوفيق-: فلا يلزمه إلاّ بعد الانتفاع أن لو ثبت ذلك، والله أعلم.
قال السائل: ما معناه حيث لا يلزم إلاّ بعد الانتفاع، وهي لم تذكر ولم تشرط الانتفاع، بل أهدت مالها قطعا؟ فسّر لي ذلك لأفهمه.
الجواب: الثاني كما تقدّم.
قال غيره: صحيح، إنّه لا يقع إلاّ على ما به من ماله ينتفع وإن أطلقه؛ إذ قد أهداه عليه لا على نفسه، فلزمه /256/ معنى في رأي من أثبته على هذا من قوله، بل لو علّقه بشيء من أكله أو أخذه أو ذوقه، أو ما يكون من مثله في قول أو نيّته لطهر (خ: لزاد قربه)(1) على الذي من قبله من غير أن يتعرّى من الاختلاف في ثبوته على حال، والله أعلم.
مسألة: ومنها: وإن لزمه ذلك، أيلزمه أن يهدي قدر ما انتفع به فلان من مال هذا القائل، أو نفعه به من النفع، أو خدمه له من الخدمة، كان لذلك شيء يعرف ويدرك، أو لم يكن له شيء يدرك بقيمة وتمييز؟
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لراد.