الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٤١الجواب -وبالله التوفيق-: فإنّه يلزمه قدر ذلك أن لو ثبت ذلك، والله أعلم.
قال السائل: فكيف لم يلزمه إلاّ قدر ذلك وهو أهدى الجميع؟
الجواب: الثاني كما تقدّم.
قال أبو نبهان فيما أحسب: نعم، قد قيل: إنّه لا يلزمه إلاّ ما انتفع به من ماله، [أو خدمه له](1)، أو نفعه به في حاله؛ إذ لا يقع إلاّ عليه، فإنّ ما عداه في الخارج عنه؛ فلا يدخل فيه، وما لم يدرك له مقدار بمثل، ولا ما يكون من قيمة؛ فعسى أن يرجع به إلى الكفّارة؛ لوقوع ما كان من حنثه يومئذ وبه، ولعلّه أن لا يبعد في موضع ثبوته من أن [يجوز لأن](2) يأتي على جميع ماله إن أهداه عليه كلّه، فحنث في يمينه بما ذاقه /257/ أو أكله أو انتفع به، فيردّ إلى ثلثه(3) إلاّ أنّي لم أجده في رأي، فينبغي في هذا أن ينظر، فإن صحّ وإلاّ ترك إلى ما جاز في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنها: وإن انتفع فلان من ماله أو خدم له، أو نفعه مرّة بعد مرّة، أيلزمه من ذلك أوّل مرّة، أم يلزمه جميع ذلك؟
الجواب -وبالله التوفيق-: فإنّه يلزمه في كلّ مرّة أن لو ثبت عليه، إلاّ إذا كانت له نيّة؛ فهو على ما نوى على قول من يقول بالنية، والله أعلم.