الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٤٣وعلى قول آخر: فيجوز فيه لأن يلزمه ذلك، وما سمّاه من ماله للكعبة؛ جاز عليه، إلاّ أن يكون على غضب؛ فعسى أن لا يلزمه في قول جمع متأخرين. وقيل بلزومه في الأوّلين في النذر واليمين، فكيف يخرج عنهما ما لا مخرج له عن أن يكون منهما، أم ماذا؟ وأمّا هذا ولا بدّ ومع جوازه في الاتّفاق على من فعله، أو على قول من أجازه في موضع الاختلاف بالرأي في ثبوته؛ فيجوز إلى ثلث ما في يده، فإن زاد عليه؛ ردّ إلى عشره. وقيل: إلى عشر ما أهداه. وما كان من هذا لغير البيت الحرام من قبر أو مسجد، أو ما يكون من نحو هذا؛ فليس بشيء، إلاّ على قول من زعم في /259/ الآخرين أنّه فيه اختلافا، وإلاّ فهو كذلك في صريح ما به من الأحكام، وما أهداه من مال الغير، فإن كان في نذر فهو ممّا لا يملك؛ فلا شيء فيه إلاّ ما يكون من كفّارة نذره. وقيل: لا كفارة عليه. وإن كان في يمين؛ جاز لأن يكون هديا، وأقلّه شاة، وأكثره بدنة. ولعلّ بعضا يلزمه كفّارة يمين، وما لم يبلغ في مقداره إلى هدي؛ فعسى أن لا يكون عليه إلاّ ما له من قيمة أو مثل في رأي من قاله. وعلى كلّ حال فلن يصحّ أن يلزمه حتى يكون ما قد علقه به، وإن كان هذا من قوله "هادنه" في صورة ما يصلح أن يكون للماضي والحال؛ فإنّ الشرط ما لا بدّ وأن يردّه إلى الاستقبال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: الصبحي: ومن قال: "مهداي [علي أنّي ما](1) أفعل كذا" حالفا بذلك وفعل، ما يلزمه؟ قال: فإن فعل كذا وكذا؛ فعليه كفّارة يمين مرسلة لقوله: "حالف بذلك". وقال من قال: لا شيء عليه حتّى يحلف. وإن قال لشيء
(1) ق: على أنه.