الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٤٤"مهداي عليّ أن آكله"، فإن أكله؛ أهدى قيمته. وقول: حتّى يقول: "عليّ هدي"، والله أعلم.
مسألة: ومن قال: "إن أكلت هذا أو بعته فهو مهداي عليّ"، فإن فعل ذلك، ما يلزمه؟ قال: فيه /260/اختلاف؛ وعلى قول من يوجب عليه ذلك بصفقة البيع؛ فيهدي مثل ما باعه أو أكله. وقول: إنّه ينتقض البيع؛ لأنّه قيل فيه: يوجب ذلك حين عزمه على البيع قبل وقوع صفقة البيع، كمن قال: "إن باع عبده فهو حرّ"؛ فقول: إنّه حين يعزم على بيعه؛ فإنّه يعتق. وقول: حتّى تقع صفقة البيع، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وإذا قال: "درّ بقرة فلان عليه هدي إن ذاقه"، أو "ما يذوقه"، فإن ذاقه أيجب عليه أن يهدي جميع درّها، وكذلك في قوله: "مال فلان" والمسألة بحالها، أم لا يلزمه إلاّ قيمة ما ذاقه خاصة أم لا؟
الجواب: لا أحفظ فيه شيئا، وعسى أن لا يلزمه أكثر ممّا ذاق.
قال غيره: وهو أبو نبهان فيما أحسب: الله أعلم، ولبعض من نظنّه من المتأخّرين ما يدلّ بالمعنى على ما قاله، إلاّ أنّه لو قيل: إنّ هذا قد أهدى على نفسه درها كلّه، على شرط إن ذاقه فهو آتٍ على ما يكون لها من درّ، إلاّ أنّه في ملك الغير؛ فيجوز لأن يلحقه معنى ما به من قول، إلاّ ما ذاقه من بعد أن صار له؛ فإنّه يلزمه مقداره(1) أو ما يكون له من قيمة، وإلاّ فهو كذلك؛ لم أبعده إلا أن تكون له نيّة؛ فعسى أن يجوز لأن يختلف في جواز صرفه عن ظاهر ما به إلى ما نواه، والله أعلم، /261/ فينظر في ذلك.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: مقدار.