الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٤٥(رجع) مسألة: ومنه: وإن ذاق مرّة بعد مرّة، أيلزمه ما ذاقه أوّل مرّة، أم الجميع؟ وهذا إذا أرسل القول من غير عقد النيّة.
الجواب: لا أحفظ في هذا شيئا، وقالوا فيما تلزمه فيه الكفّارة ثمّ فعل: فلا تجب فيه الكفّارة، فلا عليه أكثر من كفّارة واحدة ما لم يكفّر الأولى، وكذلك قيل في الحدود.
جواب آخر لغيره: إنّه يلزمه كلّ ما أكله مرّة بعد مرّة، والله أعلم.
قال غيره: نعم، هو كذلك في موضع ما جاز لأن يردّ إلى ما فيه من كفّارة، وأمّا في موضع ردّه إلى ما يذوقه؛ فعسى أن يلزمه في كلّ مرّة ما ذاقه، إلاّ أن تكون له نيّة، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وإذا عقد لذلك نيّة، أيرجع إلى نيّته، أم لا يختلف فيه كما يختلف في غيره؟
الجواب: إنّ الحكم بالنيّة مختلف فيه؛ وأرجو أن لا يخفى عليك ذلك.
غيره: الجواب -وبالله التوفيق-: فإنّه يختلف فيه كما يختلف في غيره.
قال غيره: صحيح فيما عندي ما قالاه في ذلك.
مسألة: أبو سعيد: من قال: "قريته عليه هدي وله فيها دار"؛ فلا شيء عليه فيما لا يملك، إلاّ الكفّارة على قول، وإن كان له فيها /262/ مال؛ أعجبني أن يقع الهدي على ماله، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وامرأة قالت لزوجها: "مالي هاديته عليك للكعبة المنزولة من غير نيّة"، ما يلزمها؟ قال: فذلك إلى نيّتها في الهدي عليه إن كان، وإن أرسلت ذلك؛ فلعلّ يلزمها الهدي، وإن أخذوا كل من مالها ولو قليلا؛ تبعث بقدر قيمة ذلك هديا إلى الكعبة. وقول: لا شيء عليها، وإن كانت نوت