قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٤٦

بذلك تحريمه عليه، فإن أكل بعد الإباحة منها له؛ فيلزمها كفّارة يمين، وإن أكل قبل الإباحة؛ فلا يلزمها كفّارة، وإذا لزمها الحنث؛ فتبعث بقيمة ذلك إلى الكعبة، يفرق على الفقراء في الحرم، وإن كانت مفوّضة له في مالها، وحصده أو خلطه بماله؛ فحكمه له، والله أعلم.

مسألة: والذي يهدي شيئا لمكّة ولم يصرّح به للكعبة؛ ففي قول الشيخ حبيب، والصبحي: لا يلزمه إذا قال "لمكّة" ولم يقل "للكعبة"، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: فيمن نذر بكذا وكذا محمّديّة للكعبة، كيف يصنع بها؟ قال: فهي لعمّارها، إن صحّ ما أراه فيها، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عامر بن محمد بن مسعود السعالي: وإذا قال: "هذا الطعام عليّ هدي إن أكلته"؛ فإنّه يهدي قيمته، وإن أهداه إلى /263/ مسجد أو قبر؛ فلا شيء عليه، وإذا لم يقل: "هذا الشيء عليّ هدي"؛ فلا يلزمه شيء. وفيه قول: إنّه يلزمه أن يهدي ثمنه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سالم بن سعيد الصائغي: في رجل قال: "إن فعلت كذا فعليّ للموضع الفلاني كذا هديا بالغ الكعبة"، وفي الموضع مسجد أو قبر، ولم يسمّ المسجد ولا القبر، أيجب عليه شيء لذلك المكان، وهل يجب عليه الهدي المذكور؛ لأنّه قدّم الموضع وأخّر الهدي أم لا؟ قال: قد أجمع المسلمون على أنّ الهدي لغير الكعبة غير ثابت على من جعل على نفسه ذلك؛ وهذا كأنّه قد علّق هديه لغير الكعبة؛ فتعليقه إيّاه لغير الكعبة كان باطلا عنه، وقوله: "هديا بالغ الكعبة" بعد تعليقه إيّاه بغيرها؛ لا يبين لي ثبوته عليه، وكأنّي أراه معذورا من الوجهين جميعا.

١٤٬٠٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.