قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٥٠

جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الأحزاب:5]، ولقول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان»(1)، فيجب على هذا الوفاء بما ألزمه نفسه للرحمن، على ما اعتقده في الجنان، وإن أخطأ بلفظه اللسان، فهذا ما حضرني فيه من التيسير، حسب ما فتح لي العليم الخبير، فما كان فيه من حقّ فيقبل وبه يعمل، وما كان فيه من باطل فليردّ عليّ ويهمل؛ إذ لا يسع غير ذلك على علم أو جهل، وأنا أستغفر الله من جميع ما خالفت فيه رضاه، في نيّة أو قول أو عمل، وما توفيقي إلا بالله - عز وجل -، فهذا من مهنّا /268/ بن خلفان.

مسألة عن الشيخ الفقيه سعيد بن بشير الصبحي: في امرأة قالت: "هادية عمري للكعبة إن فعلت كذا"، وفعلت، ما يلزمها؟

الجواب: عليها عتق رقبة وهدي، والله أعلم. وقول: أحدهما كافٍ.

مسألة: ومنه: والهدي للمساجد أو القبور أو مكّة أو غيرها من البلدان، أكل هذا غير ثابت بلا اختلاف، أم فيه اختلاف، أم في بعضه دون بعض؟ عرّفني سيّدي يرحمك الله.

الجواب: أمّا الهدي إلى المساجد؛ فمعي أنّه قد قيل: لا يثبت، وكذلك الهدي إلى البلدان. وأمّا الهدي إلى مكّة؛ فلسني أنصّ ذلك ولا وجدته عن أحد،

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب الطلاق، رقم: 2045؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب إخباره (ص) عن مناقب الصحابة، رقم:7219؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 8273.

١٤٬٠٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.