قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٥١

وقد ذكرت للشيخ خلف بن سنان فقال: ما عندي فيه شيء، والله أعلم. وأقول: إن أراد الكعبة؛ حسن ثبوته وصحّ جوازه، وإن أراد به أهل مكّة؛ خشيت أن لا يثبت، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن(1) قال: "أنا مهدي هذه الشاة، أو هذا الطعام، أو هذا الخادم لمكّة الشريفة"، أيلزمه هذا الهدي أم لا؟

الجواب: يعجبني أن يوفّي بقوله، وإن لم يفعل؛ فلا أقول في تخطئته وتضليله وهلاكه شيئا، وأنا طالب فيها الأثر، وعسى بعض لا يلزمه شيئا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن أهدى لمكّة لا أحفظ فيها شيئا، /269/ والذي عندي؛ أنّ من أهدى إلى مكّة بمنزلة من أهدى للكعبة.

مسألة: ومنه: والهدي للكعبة، أيختلف في ثبوته أم لا؟

الجواب: لم أحفظ في هذا شيئا، والذي عندي إن كان من باب النذر؛ فالنذر ثابت في الرضى والغضب، وإن كان من باب اليمين؛ فالغضب والرضى سواء، وإن كان عطيّة؛ فالعطيّة يهدمها الغضب، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وهل فرق بين من يهدي ولده أو يجعله بحيرة(2) في الكفارة، أم كلّ ذلك سواء؟ وإن كان فيه فرق بيّنه لي.

الجواب: إنّ من جعل ولده بحيرة(3)؛ فعليه عتق نسمة ونحر بدنة، وإن جعله هديا على نفسه؛ فعليه نحر بدنة. وهل في هذا فرق بالباء والنون جميعا (بحيرة

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فيما.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: نحيرة.

١٤٬٠٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.