قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٥٤

الجواب: لا أحفظ لزوم شيء عليه، وحيث قيل: لا يثبت الهدي في الغضب، وأكثر الناس يفعلون هذا عند الغضب، وقصدهم بذلك اليمين لا هدي شيء من المال، إلا أنّ نطقهم بالهدي، أيجعل ذلك يمينا مرسلا على النية إذا لم يلزم فيه هدي، أم لا شيء عليه أبدا، أم كيف هذا؟ صرّح لنا هذه البليّة.

الجواب: إن ثبت سقوطه عن الغضبان؛ فلا شيء عليه من الأيمان، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: ومن قال: "مالي هادنه على فلان للكعبة" مرسلا من غير نية، متى يلزمه /272/ الحنث؟

إذا أكل منه فلانه؛ لزمه مثل ما أكل. وقول: لا شيء عليه.

قال غيره: لأنّ في القياس له بغيره ما يدلّ على أنه كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وفيمن أهدى خدمة فلان وجميع نفعه، فخدم له خدمة أو نفعه، أيلزمه قدر ما نفعه وقدر ما خدمه له، أم قدر أجرة خدمته، وإن عاد فعل له(1) ذلك من بعد، ما يلزمه؟ قال: يعجبني أن يهدي قيمة ما حصل له من خدمة، أو [عني من غير حفظ](2).

قال غيره: حسن معنى ما أعجبه فيهما، فقاله رأيا فيما له قيمة منهما، وما ليس له مثل، ولا يبلغ إلى ثمن؛ فعسى أن لا يلزمه في زمن، إلا ما يكون من

(1) زيادة من ق.

(2) ق: عنى من غير لفظ.

١٤٬٠٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.