الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٥٥كفارة في حينه؛ لمعنى ما به من الحنث في يمينه، أو ما أشبهه على رأي إن صحّ، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ محمد بن خلف العبّادي: وفيمن قال: "مالي هادنه على فلان"، هكذا لفظه، وفي الرجاء معناه ومراده أن لا ينتفع منه فلان، فعلى قول من يرى الأيمان على اللفظ لا على النيّة، ما يلزمه في قوله هذا، انتفع فلان بشيء من ماله أو لم ينتفع؟ اشرح لي سيّدي ذلك وصرّحه.
الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ قول القائل: "مالي هادنه على فلان"، فهذه اللفظة لا يبين لي أنه يجب على من لفظ بها يمين؛ لأنها ليست /273/ من ألفاظ الأيمان، ولا يجب على من قالها هدي؛ لأنه لم يقل: "مالي عليّ هدي"، وإنما قال: "هادنه على فلان". ويوجد في الآثار: إنّ من حلف على غيره؛ لم يحنث على بعض قول المسلمين، والله أعلم، وازدد من سؤال المسلمين، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق العدل والصواب، وأنا أستغفر الله من مخالفتي ذلك.
مسألة: ومنه: وعلى قول من يرى الأيمان على النيات، فإن انتفع فلان بشيء من ماله، ما يلزمه؟
الجواب: فعلى هذا لا يلزمه حنث في لفظ ولا نية على ما بان لي، والله أعلم.
قال غيره: صحيح، وقد مضى من القول ما يدلّ على أنه قد يجوز على قول آخر أن يكون إلى ما نواه له(1) من شيء يلزمه أن لو سمّاه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) ق: به.