الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٥٨الجواب: ففي ثبوته عليه فيما ينتفع به من مال فلان اختلاف؛ فقال من قال من المسلمين: إنّه ثابت عليه هدي ما انتفع به. وقال من قال من المسلمين: إنّه غير ثابت عليه فيما لا يملك، والله أعلم.
قال غيره: قد مضى القول فيمن أهدى مال غيره على وجه ما أراده به من النذر؛ أنّه لا يلزمه إلاّ ما فيه من كفّارة. وفي قول آخر: لا شيء عليه. وإن كان على وجه اليمين؛ صار هديا، وأقلّه شاة وأكثره بدنة. ولعلّه إن بلغ إليه، وإلاّ فلا يلزمه ما زاد عليه. وفي قول آخر: إنّه لا هدي له فيما لا يملك، فلا شيء عليه. ولعلّه قد قيل بكفّارة يمين مرسلة. وما أهداه من نفعه أو خدمته؛ فعسى أن يلزمه في كلّ منهما مقدار ما له من قيمة في موضع ثبوته، فأمّا على هذا من قوله: "هادنه أو مهداي عليّ"؛ فلا بدّ وأن يختلف في ثبوته حتّى يقول: "هدي عليّ" فيلزمه؛ لأنّ محلّه معروف في رأي من قاله. وقيل: إنّه لا يثبت حتّى ينوي به للكعبة. وقيل: حتّى يسمّيه، وإلاّ فلا شيء عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنها: والهدي لمكّة، أهو كالهدي للكعبة أم لا؟
قال غيره: /277/ لم(1) أجد لها جوابا، والذي معي في هذا من قول الصبحي أنّه كذلك. وفي قول الغافري ما دلّ على ذلك.
(رجع) مسألة: ومنها: ومن قال: "مهداي عليّ ما فعلت كذا" وقد فعل، أو "ما أفعل" ثمّ فعل، ما يلزمه في ذلك؟
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الم.