قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٥٩

الجواب -وبالله التوفيق-: فإذا أراد بذلك اليمين؛ فعليه كفّارة يمين مرسل، وإن لم يرد به يمينا؛ فلا شيء عليه، والله أعلم.

قال غيره: الله أعلم، والذي عندي في هذا من قوله لا من ألفاظ الأيمان، فإن نواه يمينا؛ جاز لأن يختلف في لزومه حينا على هذا من حنثه فيه، وإلاّ فلا شيء عليه، إلاّ ما يلزمه من التوبة في موضع ما يكون من الكذب، لا على ما جاز له، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنها: وهل(1) يخرج هذا الهدي مخرج اليمين، وتكفي فيه كفّارة يمين مرسلة، ولا يلزمه فيه هدي؛ لأنّ أكثر ما نظنّ أنّ قصد القائلين بهذا أشبه الحلف منهم، أم لا بدّ من الهدي؟

الجواب -وبالله التوفيق-: ففيه قول: إنّ الكفّارة تجزيه إذا قصده اليمين، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل فيه بأنّه كذلك، فتجزي فيه على قوله كفّارة يمين مرسلة. وعلى قول آخر: فلابدّ له في موضع ثبوته من أن /278/ يؤدّي ما قد أوجبه على نفسه، فلزمه مع القدرة على ذلك.

(رجع) مسألة: ومنها: وهل يلحق هذا الاختلاف مثل اليمين في أنه يخرج على النيّة أو على ظاهر اللفظ، ولا حكم للنيّة؟

الجواب -وبالله التوفيق-: فلا يخرج ثبوته من أن يكون على نيّة القائل به، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ولم.

١٤٬٠٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.