قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٦٥

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ الغضب المزيل للعقل فذلك إذا حلف بأيمان، أو أقرّ بشيء؛ فذلك لا يجوز إقراره عند زوال عقله حتى يسكن عنه الغضب ويرجع إليه عقله، والله أعلم.

قال الشيخ أبو نبهان الخروصي: والذي من قول من تقدّم من ذوي النهى: إنّ الهدي في اليمين أو النذر ثابت في الغضب والرضى. وعلى قول آخر لبعض من قد تأخر: إنه لا يثبت على من قال به في موضع غضبه، وأمّا إقراره؛ فعسى على هذا أن لا يبطل حتى يصحّ له زوال عقله حال كونه، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الفقيهة /284/ بنت(1) راشد: إنّ النذر في الغضب ثابت، والهدي فيه اختلاف، والعطيّة لا تثبت.

قال الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير بن مداد: أمّا الهدي والصدقة في الغضب الذي يبطل ذلك، وهو في الاعتبار تغيّر العقل وذهاب الذهن، فلعلّ إذا كان الغضب من إزالة العقل من غير حضور نيّة، ولا اعتقاد معنى الطاعة؛ فأكثر القول: إنّ ذلك لا يلزم فيه؛ لأنّ كل ما لم يكن العمل فيه لله بقصد الطاعة، والإرادة؛ فهو هباء، ولعلّ ذلك ممّا يلحق فيه الاختلاف، والله أعلم.

مسألة: والهدي على الغضب لا يلزم بلا اختلاف، أم فيه اختلاف؟

الجواب -وبالله التوفيق-: يوجد في جوابات الأشياخ المتأخّرين في ثبوته اختلاف، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: ابنة.

١٤٬٠٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.