قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٦٧

مسجدا معلوما؛ فهو له، وإلا فعسى أن يكون لجامع البلد. وعلى قول آخر: لمسجد محلته. وعلى قول ثالث: لأيّ مسجد من بلده. ويجوز فيه على قول رابع أن لا يكون ثابتا /286/ عليه، على حسب معنى ما ظهر لي في الحال من ثبوته على هذا أو بطلانه، فإن ثبت في المال؛ فهو الكفارة فيه لحنثه في يمينه، وإلاّ فلا شيء عليه في زمانه، إلا في موضع ما يكون بالله؛ فإنه لابدّ من أن يرجع إلى ما فيه من كفارة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن قومنا: واختلفوا فيمن قال على اللجاج والغضب: "إن دخلت الدار فمالي صدقة، أو عليّ حجّة، أو صيام سنة"، وفعل المحلوف عليه؛ فقال بعضهم: عليه الوفاء. وقال بعضهم: لا وفاء عليه، وعليه الكفّارة.

قال الصبحي: كلا الوجهين حسن خارج معناهما على الحقّ. وقول ثالث: لا شيء عليه إذا ثبت يمينه في الغضب، والله أعلم.

مسألة عن الصبحي: وأمّا الهدي على الغضب؛ لا يثبت، وفي النذر على الغضب اختلاف في ثبوته، واليمين على الغضب؛ لا يثبت، ما لم يكن يمين بطلاق أو عتاق، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد: وأمّا الهدي على الغضب والصدقة في الغضب، فالغضب الذي يبطل ذلك في الاعتبار تغيّر العقل و(1) ذهاب الذهن، فلعلّ إذا كان عند الغضب من إزالة العقل من غير حضور نية ولا اعتقاد معنى الطاعة؛ فأكثر القول: إنّ ذلك لا يلزم فيه؛ لأنّ كلّ ما لم يكن العمل لله

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أو.

١٤٬٠٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.