الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٧٢مسألة: سألت أبا معاوية عزّان بن الصقر عمّن نذر أن يعتكف يوما؛ متى يدخل المسجد؟ قال: يدخل قبل الفجر.
قلت: فإن نذر أن يعتكف يومين؛ أعليه يومان وليلتان؟ قال: عليه يومان وليلة، ويدخل قبل الفجر ذلك اليوم، ثم الليلة الثانية.
قلت: فإن نذر أن يعتكف عشرة أيام؛ متى يدخل؟ قال: يدخل قبل الفجر، فيعتكف ذلك اليوم وما بعده، حتى يتمّ تسع ليال وعشرة أيام.
مسألة: وإذا نذر أن يعتكف يوم يقدم فلان؛ فقدم نهارا، أو يوم فطر، أو نحر؛ فليس عليه اعتكاف، وإذا جعل على نفسه اعتكاف شهر، ونوى النهار دون الليل؛ كان عليه اعتكاف الليل والنهار، وذلك منزلة /290/ من حلف لا يكلّم فلانا شهرا، وقد نويت النهار؛ لم يكن هاهنا نيّة، ولو جعل على نفسه اعتكاف عشرة أيّام فقال: "نويت النهار دون الليل"؛ كان ذلك له.
مسألة: ومن جواب أبي معاوية فيما يوجد: في الذي نذر أن يعتكف شهرا، ونوى أن يعتكف النهار؛ قال: لا نيّة في النهار، ويعتكف الليل والنهار، وكذلك إن نوى أن لا يصوم؛ لم يكن له ذلك، ولا اعتكاف إلاّ بصوم، وكذلك إن نذر يعتكف يوم الفطر، أو يوم النحر، أو يوم يقدم فلان، فقدم فلان في يوم وقد مضى منه؛ قال: الاعتكاف في هذا.
قال: فإن نذر اعتكاف عشرة أيّام، ونوى أن يعتكف النهار؛ فذلك له، ويكون الاعتكاف متتابعا، ويدخل المسجد في كلّ يوم قبل الصبح.