قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٧٤

قال المضيف: والقول كالقول في النذر بصيام الأياّم فيما عندي، والله أعلم.

مسألة: والاعتكاف أن يحبس الرجل نفسه في مسجد لا يخرج منه، ولا يدخل سقف بيت غيره ما كان في اعتكافه، ولا يكون الاعتكاف إلاّ بصوم، وقد جاء في الحديث أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «اعتكف في مسجده»(1).

واختلف في المعتكف بعده؛ فقال من قال: الاعتكاف إلاّ في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو المسجد الحرام. وقال من قال: يعتكف حيث شاء من المساجد. /292/ وقال من قال: في مسجد الجماعات، وذلك أحبّ إليّ أن يعتكف في مسجد تقام فيه الصلاة إن لم يكن المسجد الجامع، إلاّ أن يكون ينوي مسجدا عند نذره أن يعتكف فيه؛ فذلك إذا عزم الاعتكاف دخل المسجد قبل الفجر، ثمّ أقام فيه على عزمه منه ولا يخرج إلاّ لأمر لابدّ له منه.

مسألة: قال أبو مروان: في امرأة نذرت فقالت: "اللهمّ اشفني من هذا المرض وأنا أعتكف في مسجد -قد سمّت به- وأصوم"، فعوفيت فلم تعتكف حتّى ماتت؛ فقال أبو مروان: يطعم عنها عشرة مساكين.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن نذر أن يعتكف شهرا في مسجد؛ فإنّه يدخل المسجد ويكون فيه مذ تغرب الشمس من أوّل ليلة من الشهر، وإن نذر أن يعتكف أيّاما أو يوما محدودا أو غير محدود؛ فإنّه من حيث يطلع الفجر من ذلك اليوم وهو في الموضع إلى أن تغرب الشمس؛ ليستتمّ الأيّام التي نذرها.

(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب فرض الخمس، رقم: 3101؛ ومسلم، كتاب السلام، رقم: 2175؛ وابن ماجه، كتاب الصيام، رقم: 1779.

١٤٬٠٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.