قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٧٦

مسألة: وعن امرأة نذرت أن تعتكف في أربع قرن المسجد؛ فإنّي أرى أن تعتكف في كلّ قرنة يوما، وتصوم وتدخل قبل الفجر، وتخرج /294/ إذا غابت الشمس.

مسألة عن أبي علي(1) الحسن بن أحمد ?: وعن رجل نذر أنّه يعتكف في مسجد الناقة، يجوز له أن يعتكف في مسجد النساء الصغير الذي يلزقه(2) أم لا؟ بيّن لنا ذلك مثابا عليه.

فذلك إلى نيّته؛ فإن كانت له نيّة؛ فله نيّته على بعض القول. فإن أرسل القول إرسالا؛ كان اعتكافه بهذا المسجد المشهور بهذا الاسم، وإن كان كلّه مسجدا واحدا؛ فالذي يؤمر أن يقعد المعتكف من المسجد حيث تجوز الصلاة بصلاة الإمام إذا قعد في المحراب، وقد عرفت فيمن نذر إلى مسجد العبّاد؛ أنّ النذر يكون للمسجد الكبير المعروف؛ لأنّها مساجد كبيرة، والله أعلم.

مسألة من جواب أبي معاوية: قلت له: فإن اعتكف للنذر ونوى الصيام للتطوّع، أيجزيه ذلك؟ قال: لا، حتّى ينوي الصيام للاعتكاف.

مسألة من منثورة: امرأة نذرت "لإن عوفي ولدها من مرضه لتعتكفنّ هي وأختها وزوجها في المسجد"، فعوفي فامتنع زوجها وأختها أن يعتكفا عندها، ما يلزمها؟ قال: تعتكف هي كما نذرت، ولا يلزمها شيء في أختها وزوجها إن لم يعتكفوا معها؛ لأنّه لا نذر على العبد فيما لا يملك وهي لا تملك، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يلزمه.

١٤٬٠٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.