قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٧٨

كرائه ومؤونته إلى ذلك الموضع. ومنهم من رأى عليه المؤونة والكراء في ذهوبه ورجعته. ومنهم من رأى عليه كفّارة يمينه؛ لأنّه لم يف ولم يعتكف. ومنهم من لم ير عليه الكفّارة.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وبلغنا عن سعيد بن جبير أنّه قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشيّع الجنازة، ويعود المريض، ولا يجلس ولا يدخل بيتا مسقّفا، ولا مستأنسا لحديث، ويرجع إلى أهله للبول والغائط، ويأمر بحاجته من غير أن يجلس، ولا يبيع ولا يشتري، ولا يعمل للدنيا، ويكون عمله وهمتّه للآخرة»(1)، وذلك رأينا إلاّ في الجنازة؛ فإنّه إنّما يخرج لجنازة يلي الصلاة عليها، وأمّا عيادة المريض؛ فلا يدخل بيتا مسقّفا، والله أعلم.

مسألة: وعن المعتكف، أيتكلّم في غير المسجد؟ فإنه يتكلّم بذكر الله، ويسلّم على من مرّ عليه ويردّ السلام، ولا يتكلّم في شيء من الأحاديث والحوائج.

مسألة: وقال: لا يجوز للمعتكف أن يقعد في بيت له غما(2)، إلاّ المسجد الذي يعتكف فيه، وإذا أراد المريض فوجده في حجرة في بيت ليس مغمى؛ فليقعد فيه إن شاء.

مسألة: ومن غشي امرأته وهو معتكف؛ فسد اعتكافه، وعليه أن يستأنف /297/ الاعتكاف، وعليه الكفّارة عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين؛ قال الله

(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه مقطوعا على سعيد بن جبير بلفظ: «المعتكف يعود المريض، ويتبع الجنازة، ويجيب أميرا إن دعاه»، كتاب الاعتكاف، رقم: 8050. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بمعناه مقطوعا على سعيد بن جبير، كتاب الصيام، رقم: 9634.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: عما.

١٤٬٠٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.