قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٧٩

تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ [البقرة:187]، فمن باشر زوجته في اعتكافه؛ فقد عصى الله وبطل اعتكافه، وعليه الكفارة صيام شهرين، أو إطعام ستّين مسكينا كفارةً لذلك، وإن كانت هي أيضا معتكفة وطاوعته حتى (خ: حين) وطئها؛ فعليها مثل ما عليه، وإن استكرهها؛ كان عليه كفارتها وكفارته، وإن كانت هي معتكفة ولم يكن هو معتكفا، ثم وطئها بمطاوعة منها؛ فسد اعتكافها، وعليها بدله والكفارة، ولا شيء عليه، وإن استكرهها؛ فعليه كفارتها. وقال من قال: لا شيء عليه، إلا أن يكون اعتكف برأيه.

مسائل في الاعتكاف من كتاب الإشراف:

ذكر الإنسان يباشر امرأته وهو معتكف: قال الله جلّ ذكره: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ [البقرة:187] الآية، أجمع أهل العلم على أنّ الاعتكاف لا يجب على الناس فرضا، إلا أن يوجب المرء على نفسه الاعتكاف نذرا؛ فيجب عليه؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، وإن نذر أن يعصيه فلا يعصه»(1)، وثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كان يعتكف /298/ العشر الأواخر من رمضان حتى توفّاه الله»(2).

(1) أخرجه الربيع، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 658؛ والبخاري، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 6696. وأخرجه الترمذي بلفظ قريب، أبواب النذور والأيمان، رقم: 1526.

(2) أخرجه البخاري، كتاب الاعتكاف، رقم: 2026؛ ومسلم، كتاب الاعتكاف، رقم: 1172؛ وأحمد، رقم: 24613.

١٤٬٠٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.