الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٨٢[و] معي(1) أنّه يخرج من قول أصحابنا: للمعتكف أن يخرج من مسجد اعتكافه إلى الجمعة في موضع ما يلزم، ولا يكون ذلك تركا منه لاعتكافه، بل هو في ذلك معتكف، وداخل في جملة الاعتكاف في خروجه إلى الجمعة.
ومنه: ذكر وقت دخول المعتكف في اعتكافه:
قال أبو بكر: ثبت أنّ رسول - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يعتكف صلّى الصبح ودخل في معتكفه. واختلفوا في وقت دخول المعتكف في اعتكافه؛ فقالت طائفة: يدخل قبل غروب الشمس إذا أراد اعتكاف شهرها (خ: شهر هذا)، وهو قول النخعي، ومالك بن أنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأصحاب الرأي. وقال أبو ثور: إذا أراد اعتكاف عشرة أيّام؛ دخل في اعتكافه قبل طلوع /301/ الفجر، وإذا أراد عشر ليال؛ دخل قبل غروب الشمس. وقال الأوزاعي بظاهر الحديث، يصلّي في المسجد الصبح، ثمّ يقوم إلى معتكفه.
قال أبو بكر: وكذلك يكون (خ: يقول).
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول(2) أصحابنا: إنّ الاعتكاف لا يكون إلاّ بالصوم، ولا يتمّ إلاّ من الليل إلى الصبح في موضع المعتكف؛ ففي معنى قولهم: إنه إذا لزمه اعتكاف يوم، وأراد التطوع باعتكاف يوم؛ كان عليه دخول المسجد قبل الصبح من ذلك اليوم حتى يكمل اعتكافه ذلك اليوم إلى الليل، وكذلك في اليومين، إلا أنه إذا وجب عليه اعتكاف يومين؛ لزمه أن يدخل المسجد من أوّل يوم قبل الفجر، ثمّ يقعد في المسجد معتكفا يومه على