قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٨٣

ليلته على تمام يوم يأتي متصلا، وإذا لزمه اعتكاف ثلاثة أيّام فصاعدا؛ فمعي أنّه في قولهم: إنّه إنّما عليه أن يدخل قبل الصبح كمثل اليوم و(1) اليومين.

وقال من قال: عليه أن يدخل في الثلاثة أيّام فصاعدا قبل الليل، حتى يكمل أيّامه كلّها إلى الليل، وأحسب أنّ صاحب هذا القول يشبهه بمعنى قول الله ﴿ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾ [آل عمران:41] ﴿ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ [مريم:10] قصّة زكرياء؛ فسمّاه في موضع ثلاثة أيّام، وفي موضع /302/ آخر ثلاث ليال، فثبت معنى الليالي بمعنى الأيام، والأيام بالليالي. وأمّا إذا جعل على نفسه اعتكاف شهر، أونصف شهر، أو ثلث شهر، أو ثلث عشر شهر وهو يوم وليلة؛ فلا يبين لي في مثل هذا إلا أنّ عليه دخول المسجد للاعتكاف قبل الليل في هذا ومثله حتى يتمّ ما جعل على نفسه من جميع ذلك بتمامه.

ومنه(2): ذكر ما أبيح للمعتكف أن يخرج من أجله:

قال أبو بكر: ثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان»(3). وأجمع أهل العلم على أنّ للمعتكف(4) أن يخرج من اعتكافه للبول والغائط. واختلفوا في خروجه لما سوى ذلك؛ فقالت طائفة: له أن يشهد الجمعة، ويعود المريض، ويتبع الجنازة، وروي هذا القول عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، -وليس بثابت عنه- (خ: وبه قال سعيد بن جبير)، وروي ذلك عن سعيد

(1) ق: أو.

(2) ق: ومن غيره.

(3) أخرجه الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، رقم: 265؛ ومسلم، كتاب الحيض، رقم: 297؛ وأبو داود، كتاب الصوم، رقم: 2467.

(4) في النسخ الثلاث: المعتكف.

١٤٬٠٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.