قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٨٥

والغائط، وللجمعة اللازمة، ولكلّ معنى لازم، ولا أعلم في ذلك اختلافا، إلاّ أنّه لا يقف بعد أداء اللازم.

وفي معنى قولهم: إنّه يخرج إلى المسجد الجامع ويطوّع ويركع في المسجد الجمعة. وقد يخرج في معنى قولهم: إنّه يجوز له أن يعود المريض، ولا يشبه عندي في قولهم معنى اختلاف، وإذا ثبت فلا أعلم أنّ عيادة المريض من اللازم، ولا أعلمه إلاّ فضيلة، إلاّ أن يخصّ ذلك معنى لازم، ولا أعلمه في ظاهر الأمر أن يقع بمعنى لازم فبطل معنى أحكام اللوازم. ويخرج في معنى قولهم: إنّ له أن يخرج في تشييع جنازة من يلي الصلاة عليها، ولا أعلم ذلك لازما إذا أمر من يقوم بذلك وقام بذلك غيره، ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافا، وقالوا: لا يقوم للتعزية، إذا دفن الميّت فينصرف، ولا أعلم في قولهم: إنّه يخرج إلى جنازة غير هذه الجنازة التي يلي الصلاة عليها، ويعجبني أن يثبت له معنى إعادة المريض (خ: المرضى) أن يكون تشييع الجنائز ألزم؛ لأنّه قد تقع فيه مخصوصات اللوازم، ولا يقع مثله في العيادة للمرضى عندي إلا لواجب حقّ المريض عند حاجته إلى ذلك في الضرورة، ولا أعلمهم شرطوا ذلك. ويعجبني إذا ثبت له أن يخرج إلى الجنازة التي /305/ يلي الصلاة عليها أن يخرج على الجنائز من جيرانه وأرحامه وأنسابه وإخوانه، ومن يلزم واجب حقّهم في الإسلام.

ومنه: واختلفوا في خروج المعتكف عن مكانه لغير علّة؛ فكان الشافعي يقول: ينتقض اعتكافه. وقال النعمان: إن خرج ساعة من غير عذر؛ استقبل(1)

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بستقبل.

١٤٬٠٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.