الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٨٦الاعتكاف. وقال يعقوب ومحمد: إن خرج يوما أو أكثر من نصف يوم؛ استقبل.
قال أبو بكر: قول الشافعي صحيح.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّ المعتكف لا يفسد اعتكافه ولا يبطله إلا الجماع أو ما يشبهه ممّا يفسده، لغير معنى الأكل والشرب، وإن كان ما خرج فيه من غير ما يفسد الاعتكاف؛ بنى عليه إذا أتمّ اعتكافه وقعد في المسجد بقدر ما خرج فيه، من غير ما يجوز له الخروج فيه، ويكون ذلك موصولا باعتكافه. وقد يوجد في بعض ما يخرج من قولهم: إنّه إذا خرج لغير ما يجوز له الخروج فيه؛ فسد اعتكافه، ولا يبعد ذلك عندي إذا كان خروجه ذلك القصد إليه، وإذا ثبت معنى ذلك؛ فقليل ذلك وكثيره عندي سواء في معنى الفساد. ويعجبني أن لا يفسد اعتكافه إلاّ ما يفسد الإحرام والصوم في (خ: من) الرفث وما يشبهه، وليس الاعتكاف عندي بأشدّ /306/ من الإحرام ولا من الصوم. ويعجبني إذا خرج إلى معصية قاصدا إليها لغير معنى مطلق؛ أن يفسد اعتكافه ويكون عليه البدل؛ لأنّ الاعتكاف طاعة، ويفسده عندي المعصية كما يفسد الوضوء في بعض ما قيل: إنّه من معاني المعصية. وأمّا ما كان مباحا؛ فلا يعجبني أن يفسد اعتكافه بالخروج إليه، ولكن يقعد في المسجد بقدر ما خرج عليه بعد تمام اعتكافه.