قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٨٨

قال أبو سعيد: لا يحضرني من قول أصحابنا في هذا شيء معروف بالنصّ، ولكنه يخرج في معاني قولهم: إنّ المميتة لا قول فيها في هذا، وإنّ عليها أن تتمّ اعتكافها إذا ثبت لها أو عليها، لشيء قد وجب عليها.

وأمّا المطلّقة فإن كانت اعتكفت برأي زوجها أو للازم قد لزمها؛ فيشبه عندي قول من قال: إنّ لها أن تتمّ اعتكافها ثم ترجع إلى بيت زوجها. وقد يشبه عندي معنى القول الآخر: إنها ترجع إلى بيت زوجها إن كان لم يكن للازم، وإنما كان بأمر زوجها إذن غير لازم؛ لأنه إذا طلّقها فلعلّه يستحيل عن حال /308/ الإذن بمعنى لزومها هي إن دخلت أن لا يخرج من منزله على معنى الأمر.

ومنه: واختلفوا فيما عليه إذا فعل ذلك؛ فقال الحسن البصري والزهري: عليه ما على المواقع على أهله في رمضان. قال أكثر أهل العلم: هو مفسد لاعتكافه، ولا غرم عليه في ماله؛ هذا قول عطاء، وإبراهيم النخعي، ومالك بن أنس، وأهل المدينة، وسفيان الثوري، وأهل العراق، والأوزاعي، وأهل الشام، والشافعي وأصحابه.

وروينا عن مجاهد: إنه يتصدّق بدينارين. وروينا عن الحسن قولا ثالثا وهو: يعتق رقبة، فإن لم يجد بدنة؛ تصدّق بعشرين صاعا من تمر.

قال أبو بكر: هذا يكون مفسدا لاعتكافه؛ لإجماعهم عليه، ولا غرم عليه في ماله.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّ على المفسد لاعتكافه بالجماع على معنى التعمّد كما مضى ذكره من الكفارة؛ مع فساد اعتكافه ما على المجامع في شهر رمضان؛ لأنه بمنزلته عندهم، ولا أعلم في

١٤٬٠٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.