الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٨٩الكفارة فيه عندهم بدنة، وقد مضى ذكر(1) الكفّارة لشهر رمضان، ومدار ما يخرج عليه معنى الكفارة معهم عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا، وإن صام شهرا على قول من /309/ يقول بذلك في شهر رمضان؛ رجوت أن يجوز ذلك على معنى السنة إذا أعاد اعتكافه؛ لأنه ليس بأشدّ عندي من شهر رمضان [رجوت أن لا يجوز له ذلك](2)، والنهي فيهما واحد.
ومنه: واختلفوا في المعتكف يقبل ويباشر؛ فقال عطاء: لا يفسد جوازه إلا الواقع نفسه، وبه نأخذ. قال الشافعي: قال أبو بكر: كذلك نقول. قال أبو ثور: إذا جامع دون الفرج؛ فسد اعتكافه. وقال أصحاب الرأي: ويشبه ذلك مذهب المزني.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إذا جامع(3) دون الفرج فأنزل النطفة متعمّدا لذلك، وكان المجامع بمعنى ما يلزم فيه، وإذا لم ينزل وإنما قبّل أو لمس شيئا من بدنها بيده أو بفرجه؛ فلا أعلمه يقوم معهم مقام الجماع المفسد للصوم والاعتكاف.
ومنه: واختلفوا في الطيب للمعتكف؛ فرخّص فيه أكثرهم، وممّن رخّص فيه مالك بن أنس، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. وقال عطاء: لا تتطيّب