قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٩٠

المعتكفة، وقال: لا يقطع ذلك اعتكافها. وقال معمر: يكره أن يتطيّب المعتكف.

قال أبو بكر: لا معنى لكراهية من كرّه ذلك، ولعلّ عطاء إنما كره لها أن تتطيّب من جهة ما نهي عن ذلك النساء عند الخروج إلى المساجد. /310/

قال أبو سعيد: لا يحضرني من قول أصحابنا في مثل هذا شيء أعرفه، ولكني لا أجد شيئا يمنع الطيب للمعتكف، ويحسن عندي ما قال أبو بكر في هذا الموضع، وما ذهب إليه من منع الطيب للمرأة.

ومنه: مسائل في الاعتكاف.

قال أبو بكر: واختلفوا في شراء المعتكف وبيعه؛ فكره فيه عطاء، ومجاهد، والزهري. ورخّص فيه الشافعي، وأصحاب الرأي. وقال سفيان الثوري: له أن يشتري الخبز إذا لم يكن له من يشتري له، وبه قال أحمد بن حنبل. واختلف فيه عن مالك؛ فذكر ابن القاسم عنه أنه قال: يشتري ويبيع إذا كان [ذا يسر](1). وقال مرّة مثل ما قال الثوري.

قال أبو بكر: لا يشتري المعتكف ولا يبيع إلا ما لابدّ منه من طعام إذا لم يكن له كفاية، وأمّا سائر أنواع التجارات؛ فذلك ثلاثة أوجه: أحدهما [أن يشتري ويبيع في المسجد](2)؛ [فذلك مكروه للخبر الوارد الذي فيه](3) النهي عن البيع والشراء في المسجد. والثاني أن يخرج إلى السوق للتجارة؛ فهذا على

(1) هذا في ق. وفي الأصل: إذا يسير.

(2) زيادة من ق، ث.

(3) زيادة من ث.

١٤٬٠٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.