قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٩٣

النسخ أجرا؛ رجوت /313/ أن يكون ذلك أفضل من تركه، إذا كان يرجو في ذلك الحفظ والحثّ على التعليم؛ لأنّ هذا عندي من أمور الآخرة؛ لا من أمور الدنيا.

مسألة: قال أبو بكر: واختلفوا في المرأة المعتكفة تحيض؛ فقال الزهري، وعمرو بن دينار، وربيعة بن عبد الرحمن، ومالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي: تخرج، فإذا طهرت؛ فلترجع. وروينا عن أبي قلابة أنه قال: يضرب خباها(1)(2) على باب المسجد إذا حاضت. وقال إبراهيم النخعي: يضرب قسطاطها في دارها، فإذا طهرت [قضت] تلك الأيام.

قال أبو بكر بقول مالك والشافعي. والمستحاضة لا تبرح؛ إذ حكمها حكم الطاهر.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما قال أبو بكر: إنّ الحائض تخرج من اعتكافها ولا يفسد عليها اعتكافها، ولكنها إذا طهرت؛ بنت على اعتكافها ولا تؤخّره. وفي معنى قولهم: إنها لو حاضت آخر النهار؛ فسد عليها اعتكاف ذلك اليوم؛ لأنه لا يكون إلاّ بصوم، وتبني عليه من قبل الفجر في دخولها المسجد لتمام يومها ذلك، وإن حاضت في الليل؛ أنه خرج في معنى قولهم: إنه إنما يبني /314/ على تمام أيامها لتمام أيامها، وأمّا المستحاضة

(1) ق: جباها.

(2) الخِباءُ من شعرٍ أَو صوف، وهو دون المَظَلَّة؛ كذلك حكاها ههنا بفتح الميم، وقال ثعلب عن يعقوب: من الصوف خاصة لسان العرب: مادة (خبا).

١٤٬٠٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.