قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٩٧

مسألة: قال أبو بكر: واختلفوا فيمن اعتكف يوم الفطر، ويوم الأضحى، وأيّام التشريق؛ فكان مالك بن أنس والشافعي يقولان به. وقال الحسن: يعتكف أيّاما مكانها إذا جعل ذلك على نفسه، ويكفّر عن يمينه إن أراد ذلك يمينا.

وقال أبو بكر: كقول مالك أقول.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني(1) قول أصحابنا: إنّه لا اعتكاف إلا بصوم، وإنّه لا صوم يوم الفطر والنحر بمعنى الاتّفاق، فإن دخل في ذلك معتكفا بمعنى الوسيلة؛ لم يقع ذلك موقع الاعتكاف، وبطل اعتكافه، ولا يبين لي عليه بدل؛ لأنّ ذلك باطل، وإن جعل على نفسه ذلك نذرا أن /318/ يعتكفهما؛ كان ذلك معصية، ولا وفاء له بذلك، ولا عليه ذلك عندي. ويخرج عندي معنى الاختلاف في الكفّارة عليه في النذر بذلك، وأمّا أيّام التشريق؛ فصومهنّ عند أصحابنا ليس بحرام، وينعقد فيهنّ الاعتكاف، ويلزم إن نذر بهنّ.

مسألة: قال أبو بكر: واختلفوا في قضاء الاعتكاف عن الموتى؛ فروينا عن ابن عباس، وعائشة أمّ المؤمنين أنّهما قالا: لا يعتكف عن الميّت، وبه قال أبو ثور. وقال إبراهيم النخعي: لا يقضى عن الميّت اعتكاف. وقال الحكم بن عيينة: إذا كان عليه شهر، ويطعم عنه ستّين مسكينا؛ ثلاثين للاعتكاف، وثلاثين للصوم. وقال الشافعي: يطعم عنه مكان كلّ يوم مدّا، إذا كان عليه الاعتكاف يصوم. وقال أصحاب الرأي: يُطعم عنه كلّ يوم نصف صاع.

(1) زيادة من ق.

١٤٬١٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.