قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٠٠

بهم قدّام ذلك؟ فإن لم يكن لهم بدّ من ذلك، ولا يصلّي هو ويأمر غيره، ويصلّي هو خلف من قصد باب المسجد بصلاة الإمام، وإن لم يجد أحدا يقوم معه؛ صلّى وحده. وإذا قضى الإمام صلاته في صرحة المسجد؛ صلّى هو وغيره في والج المسجد وهو في مقدّمه؛ حيث لا تجوز لمن صلّى مع الإمام بصلاته إذا قضى الأيّام في الصرحة.

مسألة: ومن كتاب الرهائن: وعن امرأة نذرت أن تعتكف بالعكوف، فعكفت وقعدت تغزل، هل يجوز لها ذلك أم لا؟ قال: إن كانت فقيرة محتاجة إلى ذلك؛ جاز لها وكان في ذلك الثواب، وإن كانت غنيّة عن ذلك؛ فالتفرّغ في اعتكافها لأمر الآخرة وذكر الله أولى، ولا أقول: إنّ اعتكافها ينتقض إن غزلت، إلاّ أن تريد بذلك مباهاة وتكاثرا في الدنيا ذلك؛ فلا يجوز لها ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ولا أعلم على المعتكف في قتل القمّل بأسا، إذا لم يلق ذلك في المسجد الذي هو عاكف فيه.

مسألة: والمعتكف إذا كان الحر؛ فله أن يصعد على ظهر المسجد. انتهى، ومن أوّل الباب إلى هاهنا كلّه(1) منقول من كتاب بيان الشرع.

مسألة /322/ عن الشيخ صالح بن سعيد: وفيمن نذر باعتكاف شهر رمضان، ولم يحد من سنة بعينها، فجاء شهر رمضان فعقد على نفسه الاعتكاف فيه، فاعتكف خمسة أيّام، ثمّ ترك الاعتكاف لعذر أو لغير عذر، ماذا يلزمه، أيجزيه اعتكافه شهر رمضان آخر إذا لم يجد من سنة معلومة، أم ماذا يجب عليه؟

الجواب: يجزيه الاعتكاف في شهر رمضان آخر، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

١٤٬١٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.