قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٠١

قال غيره وأظنه أبا نبهان: أمّا في موضع العذر؛ فلا يمنع من تركه لأدائه في شهر رمضان، متى أمكنه فقدر عليه، وأمّا أن يتركه لا لعذر يكون له من بعد أن دخل فيه؛ فعسى أن يختلف في جوازه، إلاّ وأنّ في قول الشيخ أبي سعيد ? ما يدلّ في هذا على أنّه كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ محمد بن علي بن عبد الباقي: وسألت عمّا يوجد: وليس لأحد أن يعتكف عن أحد؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم:39]، أرأيت إن نذر أحد بالاعتكاف فلم يعتكف حتّى حضره الموت، أوصى أن يؤتجر عنه من يعتكف عنه أشهرا معدودة، أيلزم الوصيّ إنفاذه مثل أجرة الصيام أم لا؟

الجواب: إنّ عليه /323/ أن يخرج هذه الوصيّة كالصيام؛ يعطي من يعتكف عنه. وفيه قول: إنّ عليه أن يطعم عنه مساكين عدد الأيّام؛ كلّ يوم مسكينا، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل: إنّه يقضى من ماله ما به أوصى من هذا، فيعطى من يعتكف من بعده عنه ما يكون له من أجرة، على رأي من أجازه بالغير، لا على رأي(1) على قول من لم يجزه، فإنّه ممّا يجوز لأن يختلف في جوازه به من بعده، مثل: الصلاة والصوم، إلاّ أنّه يعجبني أن يجوز فيمتثل فيه أمره، فأمّا أن يخالف إلى غيره فيطعم عنه؛ فلا أجرة في إنفاذه، إلاّ وأنّ في قول الشيخ أبي سعيد ? ما يدلّ على أنّه ينفذ عنه ما أوصى به، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) زيادة من ق.

١٤٬١٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.