قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٠٥

قلت له: فإن اعتكف للنذر ويوم (خ: نوى) صيام التطوع، أيجزيه ذلك؟ قال: لا، حتى ينوي الصيام للاعتكاف.

مسألة: قلت له: فإن نوى أن يعتكف في مسجد عند نذره، فتوانى حتى انهدم ذلك المسجد وبني، قصد(1) مسجدا آخر؟ قال: يعتكف فيه أو في غيره، وعليه الكفارة؛ لأنه لم يعتكف في الذي نوى الاعتكاف فيه في نذره.

قلت: فإن هدم ثمّ وسع، أيعتكف ويجلس في سعته التي وسع؟ قال: وليس هو من المسجد، إنما هو زيادة في الأول. قال: إذا نذر فيه؛ لم أر عليه أكثر من أن يعتكف فيه، فإن اعتكف حيث كان الأول؛ كان أحبّ إليّ، وإن جلس في مقدّمه أو مؤخّره بحيث تجوز فيه الصلاة، وإن لم يكن من العمل الأول؛ لم أر عليه بأسا إن شاء الله.

مسألة: وعن امرأة نذرت أن تعتكف في المسجد الجامع شهرا، فأخذت بغرامة فلم تستطع أن تظهر /327/ إلى الناس؟ فقال: تعتكف في مسجد تأمن فيه.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: ما تقول فيمن نذر أن يعتكف ولم يعتكف حتى حضره الموت، كيف يوصي به، وكيف يقضى عنه؟ الله أعلم بذلك، إلا أنه يوجد في الجامع عن أبي محمد: فيمن نذر أن يعتكف في مسجد بعينه أياما معلومة، فحيل بينه وبين ذلك بهدم(2) المسجد أو غيره؛ أنّ بعضا يلزمه كفارة نذره وهو كفارة يمين مرسل. وبعض يلزمه قدر المؤونة والمشقّة

(1) هذا في ق. وفي الأصل: قصده.

(2) زيادة من ق.

١٤٬١٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.