الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٠٦للفقراء. وبعض يرى عليه الأوفر من ذلك للفقراء. وبعض لا يلزمه شيئا؛ لسبب العذر، ولعدم الفعل، والله أعلم، وهذا المعنى من قوله. وعلى هذا أحبّ أن يكون عليه الكفارة، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب أبي جابر: وقيل عن أبي عبد الله محمد بن محبوب ?: في رجل نذر أن يعتكف في مسجد صحار، وهو في الجوف(1)، فلم يقدر يخرج؟ قال: يعتكف في مسجد بلده، ويتصدّق بقدر كرائه ذاهبا، وليس عليه في الإقبال شيء، فإن لم يجد ما يتصدّق؛ فينظر إلى سعر البلد، فيحسب بقدر الكراء، ثم يصوم لكلّ نصف مكوك برّ يوما، أو ثلاثة أرباع المكوك ذرة يوما.
مسألة: أخبرنا الحواري /328/ بن محمد عن أبي عثمان أنه أفتى فيمن نذر أن يخرج إلى قرية فيعتكف في مسجدها، فشقّ عليه أن ينفق في المساكين الكراء والمؤونة، ويعتكف في بلده في المسجد.
قال أبو المؤثر: قال محمد بن محبوب: فينفق الكراء على المساكين ذاهبا لا غيره، وأمّا الكفارة؛ فالله أعلم، ما أبرئه منها.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنّ عليه الكفارة. وقال من قال: لا كفارة عليه، ويوجد ذلك عن أبي عبد الله أنه لا كفارة عليه في النذر. وقال من قال: إن كان الذي يعطى من الكراء بقدر الكفارة، وإلا فعليه الكفارة.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الخوف.