الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٠٨الباب التاسع عشر ما يفسد الاعتكاف
وسألته عن المعتكف إذا تكلّم بمعصية أو عملها، هل يفسد ذلك اعتكافه؟ قال: قد قال من قال: فيما عندي إنه يفسد. وقال من قال: لا يفسد اعتكافه إلاّ الوطء.
قال المضيف: لعله أراد إلاّ الوطء، ولعلّهم شبّهوه بالصوم إذا عصى الصيام(1) فيه؛ ويعجبني ألا يفسد اعتكافه إلا الوطء، ويقعد في المسجد بعد اعتكافه بقدر ذلك بذكر الله.
قلت له: فإذا جاء الفطر /329/ والنحر وهو بعد لم يتمّ اعتكافه؟ قال: يخرج من المسجد، ويفطر ويجامع النساء، ولا بأس عليه؛ لأنه جاء الأثر: إنه لا اعتكاف إلا بصوم، وثبتت السنة بأنّ صوم الفطر والنحر حرام لا يحلّ.
قلت: فإن انقضى الفطر والنحر، يبني على اعتكافه أم يستأنف؟ قال: بل يبني عليه، وهذا عندي من العذر.
قال: وقد قيل: إنّ المرأة الحائض تخرج حتى تطهر وتبني، وكذلك المريض إذا قوي على الصوم؛ رجع بنى على اعتكافه؛ لأنه لا اعتكاف إلا بصوم.
قلت له: فهل لمن أراد أن يعتكف نفلا، ونوى أن يبيت في الليل في منزله، ويقعد بالنهار في المسجد، هل له ذلك؟ قال: هكذا عندي.
(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: الصائم.