قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٠٩

قلت له: وكذلك إن كان نذر، فنوى في النذر أنه يعتكف بالنهار، ويأوي إلى منزله، هل له ذلك؟ قال: عندي له نيته وشرطه. قال: إلاّ أن ينذر أن يعتكف شهرا؛ فالشهر لا يكون تامّا إلا بالليالي.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: والاعتكاف لله في بيوته من الفضائل التي لم يزل المسلمون يتقرّبون بها إلى ربهم، ويتقرّبون بها لعبادته، ولا يكون اعتكاف إلا بصيام، وفي المسجد الذي تقام(1) الصلاة فيه، وفي مسجد ينويه(2) المعتكف /330/ عند اعتكافه، وقد جاء في الأثر الحديث أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «اعتكف في مسجده»(3). واختلف في المعتكف بعده؛ فقال من قال: لا اعتكاف إلا في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والمسجد الحرام. وقال من قال: يعتكف في أيّ المساجد شاء، وعليه الإحصار في جوف(4) البيت الذي يعتكف فيه، ولا يخرج إلا لوضوء أو لطعام يأتي به ليأكل منه في المسجد، وله أن يحضر الجمعة فيصلّي، ثم يحضر إلى موضع اعتكافه إن لم يكن اعتكف في المسجد الذي يصلّي فيه صلاة الجمعة، وينبغي أن لا يكون اعتكافه إلا في المسجد الذي تقام فيه صلاة الجمعة. وللمعتكف أيضا أن يخرج على الجنازة التي يلي الصلاة عليها إذا كان وليها، فإذا صلّى انصرف إلى موضعه ولم يقف للتعزية.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: تقوم.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: ينوبه.

(3) تقدم عزوه.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: حوف.

١٤٬١١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.