قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣١٦

أكثر، ثمّ رجع عمّا نواه فتركه، ما يلزمه؟ قال: لا شيء عليه؛ لأنّه في قول أهل العدل من نوافل الطاعة لا من لوازمها في الأصل.

قلت له: فإن نوى فقال: "إنه يعتكف كذا وكذا من الأيام.

ولمّا دخل فيه /336/ بدا له أن يرجع عن التمام، فهل له أن يتركه على هذا أم لا؟ قال: فهذا موضع ما فيه يختلف في جواز تركه ولزوم إتمامه، إلا ما يكون من يومه الذي أصبحه معتكفا؛ فإنه عليه، ولابدّ له من أن يتمّه، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

قلت له: فإن أوجبه على نفسه في نذر، ما القول فيه؟ قال: فهو عليه، ولابدّ له مع القدرة من الوفاء به، وما دخل فيه؛ فعسى في غير المعين من أيامه أن يلحقه معنى ما قبله في أحكامه، مهما أراد أن يرجع عنه قبل تمامه ليؤديه بعد ذلك.

قلت له: فإن كان في نذره أنه يعتكف لا غيره من عدد الأيام يذكرها في قول ولا نية، ماذا يلزمه؟ قال: فعسى في اليوم الواحد أن يجزيه، فإن تطوّع بما زاد عليه؛ فهو خير، وإلا فلا يلزمه إلا ذلك.

قلت له: فإن نذر أن يعتكف يوما أو يومين، متى يدخل في موضع اعتكافه لأداء ما عليه، وحتّى متى يلزمه أن يكون في يومه فيه؟ قال: قد قيل في اليوم: إنه من الفجر إلى الليل لا ما دونه، وعلى هذا فلابدّ له فيه من أن يستغرقه(1) بطرفيه، فإنه لا يصح أن يكون أقلّ من ذلك.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يستفرغه.

١٤٬١٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.