قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣١٧

قلت له: فيدخل فيه من قبل أن يطلع الفجر فيبقى في الموضع إلى الليل، وإلاّ فلا يجزيه؟ قال: نعم؛ لئلاّ يفوته /337/ من اليوم شيء في غيره؛ فإنّ عليه من أوّله إلى آخره أن يكون فيه إلا لما لزمه، أو جاز له أن يخرج إليه، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فيكون في اليومين ليلة هي بينهما ولابدّ منها؟ قال: هكذا معي في قول المسلمين في هذا، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فإن كان ثلاثا فصاعدا، فعلى هذا يكون في دخوله وخروجه أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل: إنه يدخل فيه قبل الليل، ويخرج بعد غروب الشمس آخر أيامه على حال في ذلك.

قلت له: فإن قال: شهرا، أو نصفه، أو ثلثي شهر، أو ثلثه، أو خمس شهر، أو عشره، أو ثلث عشر شهر، أو ما يكون من نحو هذا فيه من قول في نذره به؟ قال: فهذا موضع ما قد قيل: إنّ عليه أن يدخل فيه من قبل الليل وهو كذلك؛ لأنّ الشهر لا يصحّ أن يكون إلاّ من أوّل ليلة منه لا ما دونه، ولا أعلم أنّه يختلف في هذا، إلا وأنّ في قول الشيخ أبي سعيد ? ما يدلّ على ذلك.

قلت له: فإن قال في نذره به أيّاما، فلم يذكرها بعدد ولا نواه، فكم(1) يلزمه؟ قال: قد مضى من القول فيما يكون من نحو هذا نذرا في صوم، ما يدلّ على أقلّ ما يقع عليه هذا الجمع وأكثره كم هو من يوم، /338/ وكفى عن إعادته في هذا الموضع مرّة أخرى؛ لأنه معنى في ذلك.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فلم.

١٤٬١٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.