الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣١٩لضرورة موجبة لجواز فعله، وإلاّ فهو كذلك، وإن كان لا ممّا يبلغ به إلى فساد في ذلك.
قلت له: فهل له أن يخرج لما بدا له من بول أو غائط أو طهارة، وجميع ما لابدّ له منه من طعامه وشرابه؟ قال: نعم، قد قيل في هذا كلّه بالإجازة، ولا نعلم أنّ أحدا يمنع من جوازه، إلاّ أنّه لا يقف من بعد أن يقضي(1) ما جاز له أن يخرج إليه؛ فإنّه ممّا ليس له ذلك.
قلت له: فهل له في طعامه أن يأكله واقفا في غير موضع اعتكافه، أو ماشيا في رجوعه؟ قال: قد قيل بالمنع له من أن يأكله في غير الموضع الذي قام فيه لأداء ما عليه، فأمّا أن يكون في مشيه حال رجوعه إليه أو خروجه لما قد جاز له؛ فلا أجد ما يضرّه فيه، إلاّ أنّه قد نهي من جهة الأدب عن الأكل في طرق القرى إلاّ لضرورة، فأمّا أن يبلغ به إلى فساد في هذا؛ فلا أعرفه من قول أهل العدل.
قلت له: فإن رجع به فأكله في المسجد الذي قام فيه لأداء ما له من هذا وعليه؟ قال: فلا شيء عليه في أكله حال جوازه لمثله؛ /330/(2) لأنّه موضع حلّه، وربّك أعلم بعدله.
قلت له: فهل له أن يخرج في عيادة المرضى وتشييع الجنائز أم لا؟ قال: قد قيل: إنّه يعود المريض من غير ما قعود، ويشيّع(3) جنازة من يلي الصلاة عليه ثمّ