قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٢٠

يعود. وفي قول آخر ما يدلّ على جوازه مطلقا، إلاّ أنّه من بعد أن يدفن الميّت لا يقوم للتعزية.

قلت له: فإن خرج لما له أو عليه، فوقف من بعده في غير شيء أو فيما ليس له، إلا أنّه لا من المعاصي في أصله، ماذا عليه؟ قال: فعسى في هذا أن يلزمه أن يبدله، فيقعد في المسجد مقداره من بعد أن يتمّه، وليس عليه إلاّ ذلك.

قلت له: فإن كان خروجه لا لما جاز له فيه أن يخرج إليه؟ قال: فهذا موضع ما لابدّ وأن يختلف في فساده به عليه وتمامه على هذا، من ركوبه لما ليس له فيه.

قلت له: فإن خرج لمحجور شيء من الأمور؟ قال: فهو أقرب إلى أن يفسد به؛ لأنّه قد تعمّد [لأن يخرج إلى ما هو من معصية ربّه، إلاّ أنّه لا يتعرّى من الاختلاف](1) على حال لرأي من لا يبطله بما دون الجماع، أو ما أشبهه من شيء في الإجماع، لا غيره من أنواع نفاقه في ذلك.

قلت له: فإن تكلّم أو فعل متعمّدا ما ليس له أن يقوله(2) أو يعمله لحرامه؟ قال: فهو من المعاصي في /331/ أحكامه، ولابدّ له من أن يلحقه معنى ما بها من الرأي في فساده وتمامه.

قلت له: فإن جامع فيه أو اشتهى في حاله بالعمد حتّى أمنى، ماذا يلزمه؟ قال: فهذا ما لا يجوز فيه إلاّ أن يفسد عليه؛ لركوبه ما قد نهاه الله عنه من المباشرة هنالك، وما أشبهه فهو مثله، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: يقول له.

١٤٬١٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.