الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٢١قلت له: وماذا يلزمه إن فعله لاعتكافه متعمّدا لانتهاكه؟ قال: قد قيل: إنّ عليه مع الكفّارة أن يستأنفه مرّة أخرى، ولعلّه أن يجوز لأن يختلف في لزوم بدله، وأمّا واجبه؛ فلابدّ له على حال من أن يبدله إلاّ لمعنى يسقطه، وإلاّ فهو كذلك.
قلت له: وما هذه الكفّارة؟ أخبرني بها. قال: فهي في قول الفقهاء: عتق رقبة، أو(1) صيام شهرين، أو إطعام ستّين مسكينا من الفقراء. وعلى قول آخر فيجوز لأن يجزيه صوم شهر واحد كما في رمضان، إلا وأنّ ما فيه من رأي في مثل هذا؛ جاز لأن يخرج في هذا فيلحقه معنى ما به في ذلك.
قلت له: فإن نذر أن يعتكف في يوم الفطر أو في يوم النحر، عالما أو جاهلا؟ قال: لا نذر له به فيهما على حال لحرام صومهما، ولن يجوز أن يصحّ في يوم إلاّ أن يكون عن صوم، وإلاّ فلا جواز له، وعلى ما به من المنع؛ فعسى أن يختلف في كفّارة نذره /332/ أنّها تلزمه أو(2) لا، وأمّا التوبة فلابدّ له منها؛ لركوبه ما ليس له في ذلك.
قلت له: فإن قطعا عليه أو أحدهما ما قد دخل فيه، فهل له أن يخرج من موضعه، فيجامع امرأته يوم عيده أم لا؟ قال: قد أجيز له، ولا شيء عليه إذا رجع إليه بعد أن انقضى، فبنى على ما مضى في ذلك.
قلت له: فإن قطع على من به مرض أو حيض أو نفاس، أو ما يكون من نحو هذا؟ قال: فهو من عذره، وعليه من بعد الطهارة والقدرة أن يرجع لتمامه،