الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٢٣نفسه لا غيره. وقيل فيه بالرخصة لمن شقّ عليه. وقيل بجوازه على حال، مع ما به من كفّارة أو ما زاد عليها من صدقة في ذلك.
قلت له: فإن عجز عن أدائه لا عن توان في قضائه؟ قال: فهذا أقرب ما فيه أن لا يكون له نذر فيما لا يقدر عليه، وإن كان لا مخرج من أن يلحقه معنى ما به من حكم الاختلاف /334/ في الكفّارة؛ فإنّي أراها على هذا من عجزه لا تلزمه.
قلت له: فهل له في يومين أو عشرة، أو ما زاد عليها من شهره أن يكون نهارا في مسجده وليلا في منزله أم لا؟ قال: قد قيل: إنّ عليه أن يكون فيه ليله ونهاره؛ فلا يخرج منه إلاّ لما لزمه أو جاز له، إلاّ أن يكون عن نيّة يقدّمها في نفله أو ما يكون من نذره؛ فعسى أن يجوز فيما دون شهره، إلاّ وأنّ في الأثر ما دلّ على جوازه، وأمّا الشهر؛ فلا يصحّ فيه إلاّ أن يكون بلياليه.
قلت له: فإن نواه بغير صوم؟ قال: لا يصحّ أن يكون إلاّ بصوم في شهر ولا ما دونه من يوم.
قلت له: فإن نوى بصومه للتطوّع؟ قال: قد قيل: إنّه لا يجزيه حتّى ينويه(1) لاعتكافه.
قلت له: فإن كان في رمضان، أيجزيه عنه وإن نوى به الفرض؟ قال: هكذا قيل في هذا: إنّه مجز له في ذلك.
قلت له: فالمنع له مادام معتكفا من أن يدخل بيتا مسقّفا، أهو على عمومه، وإن كان لما أراده من عيادة مريض أو حاجة تعرض له في يومه أم لا؟
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ينو به.