قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٢٧

البدنيّة، فلا مخرج له من الرأي في جوازه بالغير، إلاّ أنّه يعجبني رأي من يقول بالإجازة في ذلك.

قلت له: /339/ فإن مات من قبل أن يقع ما قد علقه به فيلزمه ثمّ كان بعد موته، ما القول فيه؟ قال: فهذا أظهر أمرا أنّه لا يلزمه ما قد أوجبه على نفسه من نحو هذا نذرا؛ لأنّ موجبه لم يكن في حياته، وإنّما كان بعد مماته، فكيف يصحّ في كونه أن يقع عليه، فيلزمه بعد(1) فنائه أن يقوم بأدائه وقد زال عنه حكم التعبّد أجمع، وبقي ما له أوعليه ما أسلفه في أيّامه الخالية لا غير ذلك.

قلت له: وما لزمه فلم يؤدّه، ثمّ صحّ عند وارثه بعد موته أنّه باق عليه، أيلزمه أن يخرجه من ماله وإن لم يوص به أم لا؟ قال: فعسى أن يختلف في لزوم إخراجه من ماله لمن يقوم به عنه من بعده، بما يكون له من عوض في حاله، على رأي من لا(2) يجيزه بالغير فيبيح الأجرة في أمثاله، لا على رأي من يمنع من جواز ذلك.

قلت له: فالأجرة(3) في جوازها لا يدخل عليها الرأي بالإباحة والتحريم في مثل هذا أم لا؟ قال: نعم، هي(4) على هذا في الواسع والحكم لا مخرج لها عند

(1) هذا في ق. وفي الأصل: في.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: فأجرة.

(4) زيادة من ق.

١٤٬١٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.