الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٣٦مساكين، وصيام عشرة أيام.
وقال من قال: في قوله: "يا الله"، أو "يا ربّ"؛ إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد؛ فصيام ثلاثة أيام. وقال من قال: مخيّر في ذلك في صيام ثلاثة أيام، أو إطعام عشرة مساكين، ويشبه عندي(1) معنى هذا كلّه إذا ثبت فيه معنى الكفارة للحنث؛ أن تلزم فيه كفارة اليمين ثانية؛ إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد؛ فصيام ثلاثة أيام، أو الوفاء بالنذر على وجهه إذا كان مما يجوز الوفاء به أو يلزم الوفاء به، وإن كان القول شيئا من هذا بلفظ كثير مكرّر، وإنما يريد بالنذر في معنى أمر واحد؛ فمعي أنه تجزي في ذلك كفارة واحدة.
مسألة: وسئل عن رجل قال: "عليه لله نذر لأفعلن كذا وكذا"؛ فقال: إن كان طاعة فليفعل، وإن كان غير طاعة؛ فليطعم مسكينين، أو يصوم يومين.
مسألة: وممّا يوجد عن أبي عبد الله محمد بن محبوب: وعمّن قال: "عليه أعظم النذور، لأفعلنّ أفعل كذا وكذا" ثم /349/ فعله؟ قال: هذا شيء لا نهاية له، ولا أعلم ما أعظم النذور.
ولو أنّ رجلا قال: "عليه أن يذبح كل يوم مائة بدنة"، أو "يحجّ كل عام مائة حجّة"، أو "يصوم الدهر"؛ فهذا لا يقدر عليه، وكذلك قال: من قال: "عليه أتمّ النذور وأكملها وأوفاها"، ولم يفرّق له فيها برأي يوجب عليه شيئا، إلا ما قال هكذا كما كتبت.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: عند.