قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٤٥

الباب الرابع والعشرون في إخراج الكفّارة قبل الحنث، وفيمن حلف وعنده أنّه صادق فبان غير ذلك، أو قصّر عن التكفير حتّى افتقر

/356/ ومن حلف على شيء وهو يعلم أنّه كاذب فقير (خ: فقد) حنث في يمينه وصام، ثمّ حدث له غنى وهو صائم، أيتمّ له صومه، أم عليه كفّارة اليمين الذي حنث فيه أم لا؟

الجواب: إنّ الصيام بدل لمن لم يجد، فإذا وجد؛ فعليه أن يكفّر بالمال، ولا يجزي عنه الصيام، إلاّ أن يكون أتمّ صيامه؛ فقد أجزى عنه، وبالله التوفيق.

مسألة: ما تقول في فقير لزمته كفّارة يمين مرسلة، فنوى الصيام في الليل عن كفّارة يمينه، فصام عشرة أيّام ظنّ أنّ عليه عشرة أيّام لكفّارة تلك اليمين، ثمّ تبيّن له بعد ذلك أنّ كفّارة اليمين المرسلة صوم ثلاثة أيّام، أيجزيه ذلك الصوم الذي قد صامه عن الكفّارة التي لزمته أم لا؟ فقد أجزاه صيام ثلاثة أيّام عن يمينه؛ لأنّه اعتقد كفّارة ليمينه فيما يثبت من الصيام.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ولكلّ من حلف لغير يمين الظهار؛ يكفّر قبل أن يحنث وبعد أن يحنث.

ومن غيره: قال أبو عبد الله: يكفّر إذا حنث.

ومن غيره: قال: وقد قيل: ليس له أن يكفّر في شيء من الأيمان حتّى يحنث، وتجب عليه الكفّارة، كان عليه الإطعام أو الصيام. وقال من قال: يكفّر عن يمينه. /357/

وسألت أبا محمّد عن كفّارة الأيمان، هل يجوز إخراجها قبل الحنث؟ قال: اختلف الفقهاء في هذا على قولين؛ فقال بعضهم: يجوز تقديم الكفّارة قبل

١٤٬١٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.