قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٨٠

بطل أن يكون المعدوم يفعل شيئًا، أو يحدث منه شيء؛ صحّ أنّ الأشياء إنّما أحدثها محدثها، ونقلها من العدم إلى الوجود؛ وهو الله - سبحانه وتعالى -، والله أعلم./52/

مسألة من كتاب منهج الطالبين: الدليل على أنّ الله تعالى منزّه عن الاختصاص بالأمكنة، والجهات؛ لأنّ الجهة إمّا فوق وإما أسفل، وإمّا يمين أو شمال، أو قدّام أو خلف، وهذه الجهات هو الذي خلقها وأحدثها؛ ولو اختصّ بجهة منها لكان متحيّزًا محدودًا؛ كاختصاص الجواهر والأجسام، وتحيّزها بالأمكنة والجهات، وقد ثبت استحالة كونه جسمًا أو جوهرًا؛ فاستحال كونه مختصًّا بجهة.

فمن زعم: أنّه مختص بجهة فوقيّة؛ قيل له: لو كان فوق العالم بجهة؛ لكان محاذيًا له، وكلّ محاذٍ لجسم؛ فلا بّد أن يكون مثله أو أصغر منه أو أكبر، ذلك تقدير يخرج على مقدّر يتعالى عنه الواحد المدبّر.

وأمّا رفع الأيدي عند السؤال إلى جهة السماء؛ فهو لأنّها قبلة الدعاء، وفيه أيضًا إشارة إلى ما هو وصف للمدعوّ من الجلال والكبرياء؛ تنبيهًا بقصد جهة العلوّ إلى صفة المجد والعلاء؛ فإنّه تعالى فوق كلّ موجود؛ بالقهر والاستيلاء، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب شرح الأصول الدينية المضافة للشيخ أبي نصر فتح بن نوح الملوشائي النفوسي ?؛ تأليف عمّنا إسماعيل الجيطالي(1) النفوسي - رضي الله عنه -: فصل: ويقال: الله - عز وجل - في كلّ مكان.

(1) في النسختين: الحكالي.

١٬٤١٥ / ٣٦٬٧٥٥