الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٤٧عليه إطعام عشرة مساكين وصيام خمسين يوما؛ لأنّ في التنزيل لم يجعل الله الصيام إلا لمن لم يجد العتق، ولا الكسوة، ولا الإطعام. وقال: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ [المائدة:89]. وقد قال بعضٌ: إنّ الكاذب في يمينه إذا لم يكن حلف على الكذب في حكم ولا قطع بذلك مالا؛ فعليه كفارة يمين مرسل؛ على هذا حفظت عن أبي معاوية حفظه الله. وقد قال: إنّ بعضا يقول بهذا، وبعضا يقول بذلك القول الأول، وقول المسلمين فيه متّسع لمن صدق الله في التوبة.
مسألة: رجل حلف بعتق رقبة أو في المساكين إن هو فعل كذا وكذا، فحنث وهو /359/ معسر، ثمّ أيسر بعد ذلك، هل يجب عليه في ذلك رقبة وللمساكين؟ قال: إنّ عليه في ذلك عتق رقبة، وللمساكين ما كان جعل على نفسه. فقال أبو عبد الله نصر: قال: نعم، عليه ذلك، فإن كفّر كفّارة اليمين؛ فلا شيء عليه.
قال أبو محمد عبد الله بن عمر وأبو يوسف: هو دين عليه إن كفّر الكفارة؛ إمّا الإطعام، وإمّا الكسوة، وإمّا عتق رقبة. وقالوا: لو أنّ رجلا حلف وكان معسرا فأيسر؛ وجبت عليه الكفارة.
مسألة: وعن رجل سئل عن شيء، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو متعمّدا أنه ما يعلمه وهو يعلم؛ فينظر ما ضيع وحلف في مواضع شتى، وأمر واحد، وإنما عليه يمين واحدة صيام ثلاثة أيام.
مسألة جواب الفقيه أبي زكرياء يحيى بن سعيد ?: وسألتم عمّن حلف على شيء أنّه ليس عنده، والحالف لا يعلم، ولا يشكّ أنه ليس عنده، فوجده في بيته، هل يلزمه حنث أم لا؟ فعلى ما وصفتم: فإنّه حانث في يمينه هذه،