قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٤٨

وعليه كفّارة يمين مرسل ولا إثم عليه، [وإنّما الإثم عليه](1) إذا حلف متعمّدا(2) للكذب؛ فهذا آثم حانث يختلف فيما يلزمه من الكفّارة؛ /360/ قال بعضهم: كلّ من حلف على يمين يعلم أنه كاذب فيها؛ فعليه كفارة التغليظ إذا حنث فيها. وقال قوم: إنما عليه كفارة يمين مرسل. وفي قول بعض: إنّ من حلف على شيء وعنده أنه صادق، ثم تبيّن له من بعد ذلك أنه كاذب؛ فلا كفّارة عليه، والله أعلم.

مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قال موسى بن موسى: وكلّ من كان عليه نذر، أو يمين، أو إيلاء، أو عهد، أو لعنة، أو غير ذلك ممّا يلزم فيه الكفّارة؛ فإنّ له أن يكفّر ثمّ يحنث إذا نوى الكفّارة ليمين، وإن يحنث ثمّ يكفّر إلا الظهار؛ فإنه ليس له أن يطأ حتى يكفّر ثمّ يطأ.

قال غيره: ومعي أنه قيل كذلك. وقيل: ليس له أن يكفر حتى يحنث لغير الظهار.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وذكرت -رحمك الله- في رجل قال: "والله لا فعلت كذا وكذا"، وهي عليه(3) صيام شهرين، ثم حنث فهذا على ما وصفت إذا حنث؛ فعليه ما جعل على نفسه من صيام الشهرين.

مسألة: وعن رجل قال لرجل: "الله يعلم أني أحب لقاءك ومواصلتك وأحبّك"، أو نحو هذا وهو كاذب فيما قال؟ قال: عليه كفّارة التغليظ.

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: تعمدا.

(3) زيادة من ق.

١٤٬١٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.