الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٤٩مسألة: /361/ وعن أبي إبراهيم: فيمن حلف فقال: "والله ما عليّ لفلان دين" وهو كاذب فيما قال، وذلك أنّه أراد بها قطع حقّ؟ فقال أبو إبراهيم: عليه كفّارة التغليظ.
قال غيره: قد قيل هذا. وقال من قال: عليه كفّارة يمين مرسل.
مسألة: وفي بعض الآثار: عن رجل كانت عليه كفارة يمين وهو يقدر أن يطعم فلم يطعم، وتوانى حتى ذهب المال؛ فالذي يستحبّ أن يصوم، فإن أيسر يوما؛ أطعم عشرة مساكين، وتفسير ما يستحبّ له من الصوم أن يصوم عشرة أيام لكل مسكين يوما، وإنما رأينا ذلك احتياطا من أجل أنه قد وجب عليه إطعام عشرة مساكين فضيّع؛ فلا يردّ ما وجب عليه من إطعام عشرة مساكين إلى صيام ثلاثة أيّام التي على من لا يقدر أن يطعم، فإن أيسر يوما؛ أطعم العشرة، وعسى يكفيه أن يصوم ثلاثة أيام، وانظروا في عدل الرأيين ثم خذوا بالأثر.
ومن غيره: قال: قد قيل في ذلك فيما عرفنا بالاختلاف؛ فقال من قال: من وجب عليه كفارة وهو بمنزلة من يجوز له الصوم فلم يصم حتى صار بمنزلة من يلزمه الإطعام؛ /362/ وجب عليه الإطعام، ولا نعلم في ذلك اختلافا.
وأمّا من كانت عليه الكفارة وهو بمنزلة من يلزمه الإطعام فلم يكفّر حتى أعدم؛ فقال من قال: عليه الإطعام ولا يجزيه الصيام، فإن لم يجد صام، ويكون عليه دين متى قدر. وقال من قال: إذا لم يكفّر حتى صار بمنزلة من يجوز له الصيام، ولا أعلم أنّ عليه أكثر من ذلك، وقد أساء في تقصيره؛ لأنّ ذلك حقّ