الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٥١الباب الخامس والعشرون في الإطعام في الكفارات والتفريق(1)، ومن أيّ شيء تخرج الكفارة من الطعام، وما يجزي في ذلك وما لا يجزي
قال أبو المؤثر: لو كان على رجل ثلاثة أيمان مرسلة، وقوم في بيت فقراء وهم عشرة مساكين سلّمها إليهم وحدهم؛ أجزى عنه. وقال: الأيمان تفرّق حيث أراد الذي يفرّقها، في بلد الميّت الذي أوصى أو غير بلده، وقد كنت قاعدا عند محمد بن محبوب في نزوى، فدفع إلى تسنيم بن فهم درهما (ع: دراهم)، وأمره أن يشتري بها من الرستاق شعيرا ويفرّقها ثم، وكان يرى أنّ الشعير بمنزلة البرّ؛ لكلّ مسكين نصف مكوك، أو الذرة ثلاثة أرباع.
وكتبت عنه جوابا في أمر كفارة الأيمان، وكتبت أنه من فرّق الأيمان حبّا فيعطي من الفطيم فصاعدا، وإذا أطعم الخبز، ولا يطعم إلا من أخذ حوزته، فأثبت ما كتبت له(2).
وقال أبو(3) المؤثر: البالغ من الأولاد يدفع إليه حصته من التفرقة، ومن لم يبلغ دفع حصته إلى من يعوله، وكذلك اليتيم يعطى حصته من يعوله.
مسألة: وسئل عمّن يعطي الفقراء جميعا، قلت: فإن كانت /364/ أيمان كثيرة فيعطيهم من كلّ يمين؟ قال: فأحبّ أن ينالهم (خ: يعطوا) من كلّ يوم (خ: يمين). قال: نعم.