قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٥٣

قال: جائز له إذا أتمّ لكلّ مسكين من نوع واحد، وكذلك إن أطعم بعضا وفرّق عن بعض من الحبّ والتمر والشعير والذرة؛ فهو جائز إن شاء الله.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: والإطعام في اليمين المرسلة أن يطعم كلّ مسكين قد أخذ جوزته من الطعام أكلتين غداء وعشاء، أو عشاء وغداء، أو أكلة بعد أكلة ولو كانتا متفرّقتين، ويطعمهم حتّى يشبعوا من طعام أهل ذلك المكان، فإذا قالوا: "إنّهم قد شبعوا"؛ فقد اكتفى بذلك وهو واجب أن يسألهم حتّى يقولوا: "إنّهم شبعوا"، وإن أعطاهم الحبّ، فيعطي كلّ واحد مسكين نصف الصاع برّا، وإن كان من الذرة أربعة أسداس ونصف، والشعير مثل الذرة، ولا يعطي إلا البالغ، أو يعطي من يكفل الصغار، ولا يعطي من الشعير إلا الجيّد.

وعن محمد بن محبوب ?: أنه قال في الشعير: هو مثل البرّ يعطى منه نصف مكوك، ومن أخذ بذلك الرأي؛ فلا بأس.

ومن الجامع: فيمن يطعم خبزا أو تمرا أو شجرا أو حلاّ أو مالحا؟ قال: الواجب عليه الحلاء، وعنه من الطعم /366/ حيث أراد من فقراء البلاد. وقال من قال: من الخبز، ولا يذهب يطلب رخص السعر. وقيل: ليس عليه في ذلك شيئا.

وكذلك قيل: له أن يفرّق عن الكفّارة حيث أراد، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومن كفّر يميناً ففرّق على المساكين، ثمّ اشترى منهم من غير ما كان فرّقه، هل يجوز له ذلك في يمين أخرى؟ قال: لا.

مسألة: فيمن سلّم إلى الفقراء حبّا عن كفّارة، واشترى منهم ذلك الحبّ؟ إنه لا يجزيه أن يسلّمه في كفارة أخرى، ولم أعرف العلّة في ذلك، إلا أنه هكذا يوجد، والله أعلم.

١٤٬١٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.