الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٥٤مسألة: قلت: فهل قال أحد من أصحابنا في كفارة الأيمان بالدراهم؟ قال: لا أعلم ذلك من قولهم.
وقد قال لي أبو محمد عبد الله بن محمد بن محبوب: إنّ بعض المسلمين لم يكن يجيز دفع الطعام من التمر والبرّ وسائر الحبوب في الكفارة، وإنما يقول: إنّ بعضهم يطعم كما أمر الله تبارك وتعالى.
مسألة: وروى أبو سعيد عن أبي المؤثر ? أنه قال: يعطى في الكفارة صاع لكل مسكين.
مسألة: الضياء: ومن لزمته كفارة يمين ولم يحضره الحبّ؛ فلا يجزيه التمر عن الحبّ على أكثر /367/ القول، إلا أنّ بعضا أجاز أن يفرّق تمرا بقيمة البرّ.
مسألة: وقال أبو سعيد: واختلف في الكفّارة فيما عندي؛ فقال من قال: إنّ صاحبها مخيّر، إن شاء أعطى تمرا، وإن شاء حبّا، ولو كان واحدا للجميع. وقال من قال: يعطي التمر بقيمة الحبّ. وقال: ويوجد عن محمد بن محبوب ? أنه قال: له أن يخرج إلى القرى يطلب رخص السعر.
وقال حازم البهلاني: ويجوز له أن يفرّقه في الموضع الذي وجد فيه الرخص؛ قال: نعم.
وقيل في كفارة اليمين: من الإطعام مكوك من شعير، ومن ذرة الباطنة كلّ مسكين، ومن الحنطة ثلاثة أرباع المكوك.
مسألة: قال أبو عبد الله: ليس يجبر الناس على إخراج الكفّارات في الأيمان ولا في النذور ولا صدقة أموالهم، وإنّما يحكم عليهم في طلاق أو عتاق أو ظهار إن طلبت الزوجة.